‏إظهار الرسائل ذات التسميات قراءات نقدية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قراءات نقدية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 11 يونيو 2011

وظيفة النقد عند عباس ارحيلة


مقال ألقي في لقاء تكريم الدكتور عباس ارحيلة
بمؤسسة البشير بمراكش



      لما دعيت إلى هذا اللقاء، توزعني رأيان رأي يدعوني لعدم المشاركة لأن اهتمامتي في مجال النقد القديم التي يعد محور اهتمامات أستاذنا السي عباس لا تتجاوز المعرفة المشتركة العامة. ورأي يلح علي بالمشاركة لأن ما يجمعني بأخي وزميلي و أستاذي أولا و أخيرا لا يسمح لي بالغياب في مثل هذا اللقاء الذي أحيي منظميه ، فإذا كان لجامعتنا هدف الاعتراف بالجميل ، فتعليمنا مازال بخير . و لكن الإخوة في النادي الأدبي أجبروني على المشاركة بعد أن أدرجوا اسمي في هذه الجلسة بلا موضوع وحسنا فعلوا فرجعت إلى موقع الزميل السي عباس أتصفحه كعادتي كل ليلة، فأثارت انتباهي موضوعات عدة تتقاطع في ما بينها لتنقل إلى القارئ تصورا متكاملا للمعرفة ووظيفتها في هذا الوجود . فقررت أن أتناول هذا الموضوع من خلال مقال أساس ومقالات محيطة . المقال الأساس مشاركة في ندوة علمية بجامعة ابن زهر بأكادير عنونها ذ عباس ب
النقد الحديث بين الغلو في التنظير والقصور في التطبيق ( مجال الشعر)

السبت، 28 مايو 2011

خماسية الغياب والحضور في قصيدة رسالة إلى أولياء هولاكو في ليلة سقوط بغداد:لعلي المتقي




كتبها عبد الرؤوف النويهي
جمهورية مصر العربية
المصدر : ملتقى الأدباء و المبدعين العرب



سلام على بغداد،كانت بغداد لنا مجداً وشموخاً،
كنا نتساقى أباريق الخمر النواسى ،ونحن نجتر ذكريات الزهو والعنفوان .
بغداد فى القلب شموخا ونضالاً وانتصاراً ، ونهاراً سيشرق رغم جحافل السواد الرازخ فوق النفوس.
إيهٍ يابغداد ..ياقاهرة الظلام ..متى يرتفع غناؤك صداحاً فى الأرجاء.
إيه يابغداد ..يامجدنا وشمسنا وزهونا.
تظل بغداد والبصرة وكربلاء ....عراق روحى .
سلام على بغداد فى كل منزل ،وحق لها السلام المضاعف



أولاً:
خماسية تشدو بأيام خلت ،وتعيد إلى الذاكرة، يوماً أغبرا.
يوم سقطت بغداد تحت أقدام المستعمرين الجدد.
يوم مات قلبى وأصابته ذبحة لم يفق منها حتى الآن .
يوم ..راود القلب الموت ووقف على أعتابه ،فتم نقلى إلى العناية الفائقة .
وأصبح الأطباء حائرين، فى قلب، بين صعود وهبوط ،بين إرتفاع الضغط وانخفاض النبض.
على سرير أبيض ووجوه شاحبة ،أرى حياة تذوى .
طال الزمن وبكرور الأيام ،عاند القلب الأطباء ،فلم يجدوا ثمة وسيلة إلا الدخول إليه ،مرة بعد مرة ،فلم يجدوا سوى أحزان الدنيا وخيبة الحاضر وظلام المستقبل.
قاموا بتوسيع الشرايين وتركيب دعامات ..علها تسنده بعد إنهياره وترديه فى سحيق الأحزان.
وها هى خماسية شاعرنا الدكتور /على المتقى ..تُفصّل القول المسكوت عنه .
ويأتينى صوت السياب زاعقاً وصرخاً:
إنى لأعجب كيف يمكن أن يخون !!أيخون إنسانُ بلاده!!
إن خان معنى ان يكون ،فكيف يمكن أن يكون ؟؟
الشمس أجمل فى بلادى عن سواها .
حتى الظلام _هناك _أجمل ..لأنه يضم العراق.
:

يعنو
الرجاءُ ببابِ المدينهْ
وتفيضُ
جِرارُ الصمتِ اللعينهْ،
فتسيلُ
بكلِّ الجهاتْ
تلتهمُ الحياةْ
خلفَ أسوارِ المدينهْ.
    يبدأ الشاعر ..من حيث انتهى الأمر وسقطت بغداد،وها هو الرجاء المرتجى بالإنتصار ،تعنو هامته ويسقط على أبواب المدينة الشامخة ،وكعادة الصامتين الشامتين فى كل العصور يخرجون من جرار الصمت اللعينة ،فتسيل تملأ دروب المدينة.. كالنار تلتهم الأخضر واليابس.
الشاعر يعود بنا إلى حكايات التاريخ (على بابا والأربعين حرامى) لكن أين على بابا ؟؟
     فقد قتلوه.. قتلوا الشجاعة والحنكة والمروءة والإقدام وحطموا العزيمة فى عقول الشعب ،ها هم اللصوص وقد خرجوا من جرار الصمت اللعينة ،وهم يحملون الخراب والدمار
،كانوا الخونة لعدو ينتظر على الأبواب .
كانوا الريح العاصف لصمود الأبطال .
كانوا الخيانة ،على رؤوسهم أكاليل العار ،لتسليم مفاتيح بغداد .
يعنو ..تفيض ..تسيل.. تلتهم..أربعة أفعال مضارعة ..تستمر فى أحداثها ،فلا تتوقف..
تبدأ بالإنحناء وتنتهى بالالتهام ..
مابين باب المدينة ،باب الفتوح ،باب الإنتصارات ،باب الأمجاد ..إلى خلف أسوار المدينة التى صارت سجناً كبيراً موحشاً تموت فيه الحياة وفى كل الجهات .
ستة عشر كلمة ..ترسم معالم السقوط والخيانة.


ثانيا