السادة الأجلاء : لما طلب مني أن أقدم شهادة في حق
أستاذنا الجليل علي أيت علي حفظه
الله وأمد في عمره ، استصعبت الأمر لسببين: السبب الأول: اعتقادي أن هناك من
زملائه و أصدقائه من هم أولى بتقديم هذه الشهادة. لكنني لما رجعت بذاكرتي
إلى زمن مضى، وجدت أن العلاقة بيني وبينه تمتد لربع قرن، وهي فترة كافية لتنفخ في
علاقاتنا الإنسانية بكير التجربة، فتميز فيها بين المغشوش والمنقوش. ويشهد الله
أنني مذ عرفت الرجل، عرفت له وجها واحدا لا أوجها، بلا أقنعة تتلون بتلون
المناصب و تتغير بتغير المصالح. الاعتبار الثاني الخوف من أن تخونني لغتي فتصير
الكلمات عاجزة عن التعبير عن مكانة الرجل في قلبي. وعلى الرغم من ذلك ،لا بد لي أن
أتكلم حتى وإن عجزت كلماتي لأقول لأستاذي الجليل استفت قلبك فتعرف مكانتك
عند الناس، فما تأتي به عقولنا قد يكون خاطئا، وما تأتي به قلوبنا لا يكون خاطئا
أبدا.
الأحد، 19 أبريل 2015
السبت، 11 أبريل 2015
مفاتيح الغيب في تفسير الرازي
التفسير
الكبير للفخر الرازي المتوفى سنة 606 هجرية يسمى أيضا مفاتيح الغيب. و قد أثارني هذا العنوان مرتين، فالعنوان كعتبة في
ثقافتنا العربية لا يؤدي وظيفة التسمية
فحسب و إنما تربطه بالمسمى علاقة غير اعتباطية قد ترتبط بمضمونه أو بوظيفته أو
بمكانته من بين مصادر الحقل الثقافي الذي ينتمي إلي . ويفهم من هذه العبارة أن
الفخر الرازي يقدم في هذا الكتاب ما اصطلح عليه بمفاتيح الغيب. إذا كان هذا
الافتراض صحيحا فمن الطبيعي بل من الواجب أن يتساءل القارئ عن هذه المفاتيح ما هي
.
الإثارة الثانية تتعلق بمفهوم المفتاح ومفهوم
الغيب ، وعلاقتهما بما ورد في الآية 59 من سورة الأنعام: "وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو..." فالآية صريحة بأن مفاتيح الغيب مخصوصة لله عز وجل لا يعلمها
إلا هو. فعن أي مفاتيح غيب سيحدثنا الفخر الرازي وقد خص الله عز وجل نفسه بعلمها؟
هذا يدعونا إلى تحديد مفهوم المفتاح ومفهوم الغيب كما فهمهما الفخر الرازي في
تفسيره لهذه الآية وعلاقتهما بمفاتيح الغيب في تفسيره الكبير .
البلاغة و الأسلوبية
منذ بداية الوعي بخصوصية الكتابة
الأدبية وفنون القول، كانت البلاغة هي العلم المؤطر و الموجه للإبداع و النقد الأدبي، فوضعت الحدود بين الأجناس
الأدبية، وحددت أساليب كل جنس وأدوات تعبيره .
"ولدت البلاغة في
اليونان،- يقول بيير جيرو - وكانت عبارة عن فن يستخدم لتأليف خطاب يلقى على الخشبة
أو على المنبر. ولقد أبدعت العبقرية الهندسية لليونان نظرية في الفصاحة، وذلك
بتحليل دقيق لنظام القضايا وشروط التعبير."[1]
وعلى الرغم من تجدد الأجناس
الأدبية في العصور الوسطى والكلاسيكية، فإن الأدب حافظ على مفهوم الجنس الأدبي طوال
هذه العصور[2]، وحافظت
البلاغة على الإطار الشكلي لكل جنس وقواعده الخاصة.
وقد كانت العلاقة بين البلاغة و
الأدب علاقة النجم بكواكبه، يدور في فلكها و فق نظام دقيق يرسم قواعد كل جنس و قوانينه التي لا يحيد عنها على
امتداد قرون. ويؤكد هنيرش بليت هذا الرأي بقوله: "فمن شعرية أرسطو إلى
الشعرية الجديدة في القرون الوسطى وصولا إلى النظريات الكلاسيكية (...) هيمنت البلاغة على التفكير الشعري والمنطقي،
واقتفى الأدب توجيهاتها. ومن جهة أخرى تسرب الأدب إلى المؤلفات البلاغية ليمدها
بمجموعة من المقومات الأسلوبية خاصة."[3]
لقد كان هاجس البلاغة هو إنتاج
النصوص وفق قواعد ثابتة مترابطة وفق أسس منطقية." تشكل "في
مجموعها بناء معقدا يتكون هيكله من التبعية والمشابهة والتحديد"[4]
الأحد، 7 ديسمبر 2014
قراءة في قصيدة (طوفان غيمة ) لتوليب محمد
القصيدة
1
من طفلة الأمس
من بدء التّشكّل
صُغتُ ضفائري
جناحين ملوّنين
أراودُ السّماء لهوًا
وأصْغيْتُ لغيمة تناديني
فدنوْتُ...
وارْتَديتُها كَسِـرِّي
قد يأتي...!!!
الخميس، 13 نوفمبر 2014
منارات جامعية
هذه الكلمة ليست كلمتي اليوم، وإنما كلمة شاب يافع كنته
قبل تسع وثلاثين سنة جاء من أقصى هذا البلد الأمين يسعى ليستقصي منابع العلم
والأدب. وفي محطة من محطات الحياة، كان اللقاء بمنارات علمية أضاءت طريقه.
واليوم بعد مرور عقود على اللقاء الأول، تأبى الذاكرة إلا أن تسترجع ما تبقى
لديها من تلك الأيام، فباح القلب بما يلي:
الخميس، 10 أبريل 2014
lملاحظات حول كتاب "تناص قصيدة البردة مع الشعر العربي الحديث" .لفتح الله مصباح
د علي المتقي
كتاب تناص قصيدة البردة مع الشعر العربي الحديث في أصله المرقون أطروحة
جامعية نوقشت سنة 2006 بكلية الآداب سايس بفاس . وكان لي شرف مناقشتها إلى جانب
ثلة من الأساتذة الأخيار.وكان بودي أن يكون لدي الوقت الكافي لإعادة قراءتها اليوم
وقد اتخذت شكلها النهائي بين يدي القراء ،
لكن ضغوط العمل في هذه المرحلة من السنة حال دون ذلك. إلا أن علاقتي بالنادي
الأدبي و بصاحب الكتاب فرض علي أن أكون حاضرا هنا الآن لأدلو بدلوي في الموضوع .
فرجعت إلى وثائقي القديمة باحثا عن ملاحظاتي القديمة التي سجلتها قبل سبع سنوات
،اسمحوا أن أبدي منها تلك التي احتفت بالعمل
لأنها ما زالت آنية.
الاثنين، 31 مارس 2014
مكانة العلماء في ظل الأشراف العلويين عبد الرحمان المتقي
بسم الله الرحمان الرحيم
أمة نطق كتابها أول ما نطق بقوله:اقرأ،
لا يمكن إلا أن تجل كل قارئ. أمة تتلو صباح مساء، ومنذ خمسة عشر قرنا قول رب العزة:( هل يستوي الذين يعلمون و الذين
لا يعلمون) لا يمكن إلا أن ترفع الذين أوتوا العلم درجات. أمة يقول كتابها:
إنما يخشى الله من عباده العلماء، و يشير آمرا: فاسألوا أهل الذكر إن
كنتم لا تعلمون، تجد أن استفتاء علمائها
في أمورها واجب، و إذعانها لما أشاروا به مستوحين كتاب الله أو مستشفين مقاصد
الشريعة طاعة. ومن هنا، المكانة العلية للعلماء في ظل الدولة الإسلامية. من هنا
تلك المواقف المشهودة التي يتحفنا بها التاريخ لملوك العالم الإسلامي و قادته الذين
اختاروا الخضوع لأمر الله بسؤال أهل الذكر، و انقادوا لما أشار به العلماء الأشاوس ـ و لو
عارض أحيانا مرادهم البشري العارض ـ ففازوا بحسنى الدارين، وللعلماء الأعلام الذين
جعلوا كتاب الله هاديهم، وأخلصوا التوجيه والنصح لله ولمن أمروا بمحضهم النصح،
فقاموا بواجبهم الشرعي على الوجه الأكمل، مع مراعاة المآل و المصالح المرسلة، يبتغون
فضلا من الله و رضوانا. وهم بحمد الله كثر في أمة قال نبيها
الكريم:( يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مائة عام من يجدد لها دينها) مما يفيد دوام
العلم و العلماء ما تعاقب الحدثان و توالت الأزمان كما يعلق الأستاذ الفقيه عبد
الكبير العلوي المدغري.
الأحد، 11 أغسطس 2013
كتاب المصطلح النقدي والبلاغي بين النظرية والتطبيق للدكتور عبد القادر حمدي : سؤال المصطلح و المنهج علي المتقي
كتاب المصطلح
النقدي و البلاغي بين
النظرية والتطبيق للدكتور عبد القادر
حمدي كتاب من الحجم المتوسط يضم بين دفتيه 161 صفحة صدر سنة 2012 عن المكتبة
الوطنية بمراكش. وهو في الأصل جزء من أطروحة جامعية نوقشت في أواخر العقد الأخير
من القرن العشرين بكلية الآداب و العلوم الإنسانية بالجديدة أعاد الباحث تقويمها بعد نقاش مستفيض لمختلف
قضاياها مع طلبة ماستر الأدب العربي القديم في كلية الآداب و العلوم الإنسانية بمراكش.
الاثنين، 1 أبريل 2013
رسالة الإستغاثة التي أرسلها المعتمد بن عباد إلى أمير المسلمين يوسف بن تاشفين
إلى حضرة الإمام أمير المسلمين و ناصر الدين محيي دعوة الخليفة الإمام: يوسف بن تاشفين
من القائم على عظيم إكبارها الشاكر لإجلالها المُعظِّم لما عظَّم الله من كريم مقدارها الآئذ بحرمها المنقطع إلى سمو مجدها: المستجير بالله، المعتمد على الله، محمد بن عباد.
فاروق افريقيا
يقول شاعر الحمراء محمد بن إبراهيم مدافعا عن يوسف بن تاشفين{فاروق
إفريقيا} مبينا أسباب نكبة المعتمد بن عباد ، وذلك في رده على نص" أميرة الأندلس"
لأمير الشعراء أحمد شوقي
الخميس، 31 يناير 2013
الاحتفال بالمولد النبوي في المغرب عبد الرحمان المتقي
يحتفل المغاربة هذه الأيام بذكرى المولد النبوي.
و هي من العادات التي جرى بها العمل في المغرب و في العديد من البلاد الإسلامية
منذ القديم، و تناولت كتب التاريخ ما كان يجري فيها من طقوس الاحتفال على المستوى
الشعبي و الرسمي، و استعرضت ما كان ينشد فيها من قصائد المديح النبوي المسماة
عندهم بالمولديات، و ما كان يتلى في المجالس الخاصة و المساجد الجامعة من كتب
السير، تعريفا بالمصطفى (ص) و بسيرته في قومه و أصحابه.
و
لأننا نعلم أن وسائل الإعلام الحديثة قد فعلت في عقول نسائنا و
شبابنا و مواطنينا
الأفاعيل، إذ دخلت بيوتهم و استحوذت على آذانهم لتسكنها وقرا، و لتحول بينهم و بين
سماع غير ما تقول، فصار الحق ما قال شيوخ الفضائيات، و البدعة ما وجدنا أسلافنا
يفعلون. و هو ما ينبغي أن يتصدى له فقهاؤنا و شيوخنا مبصرين مفسرين، و هو ما ينبغي
كشف سجوفه، و إجلاء حقيقته: فليس كل ما نسمع في وسائل الإعلام صحيحا، و لسنا
ملزمين بالاقتداء بشيوخ فضلاء لهم آراؤهم الاجتهادية في العديد من المواضيع،
والحالة أن لنا فقهاءنا و أعلامنا و علماءنا. و هم أدرى بطبيعتنا و تاريخ عاداتنا،
وبعلاقاتنا بربنا، و بما يقبله ديننا الحنيف على مذهبنا و ما لا يقبله. و هم أحق
بالاستماع إليهم والاهتداء بهديهم قبل غيرهم. فكذلك كان علماؤنا يفعلون منذ
القديم. و قد حدثني واحد من جلة فقهاء سوس ونحن نتحدث في موضوع مماثل، فقال صادقا
و مطمئنا: ثق أن كل ما كان المغاربة يفعلون في دينهم و دنياهم مؤصل شرعا، إذ ما
كان فقهاؤهم القدامى رحمهم الله ليقروا إلا ما يطابق الشريعة و لو بوجه…أو هو من
العفو الواجب التوسيع فيه على الناس. و قد كانت لهم الكلمة الفاصلة في العديد من
النوازل طيلة تاريخ المغرب.
و بناء عليه، أرجو السماح لي ببيان رأي في المسألة. و هو رأي منطلق مما قرر سلفا،
و قابل للمناقشة الهادئة التي لا تنشد إلا الاضاءة أو الإفادة.
الأحد، 20 يناير 2013
أصوات الهوية المضاعفة في قصص محمد زهير لحسن المودن
أستسمح الزميل
العزيز حسن المودن في نشر قراءته الإبداعية للمجموعة القصصية " أصوات لم
أسمعها " للصديق محمد زوهير على هذه الصفحة حتى يطلع عليها زوار هذه المدونة.
قراءة حسن المودن
" ... فالكتابة نداء من الأعماق، وليس مجرد عقد كلام"(ص 77).
" أنا لم أقرأ الشعر ... الشعر هو الذي قرأني.." (ص91).
بدأ محمد زهير
الكتابة القصصية منذ عقود غير قليلة، ونصوصه القصصية متفرقة بين العديد من المجلات
والصحف، أصدر بعضها مؤخرا في مجموعة قصصية تحت عنوان: أصوات لم أسمعها(1).
وانطلاقا من هذا العنوان، يمكن أن نتقدم ببعض الملاحظات والفرضيات:
الخميس، 27 ديسمبر 2012
رسالة إرم لأحمد بوزفور
أستسمح أستاذنا الجليل القاص المبدع أحمد بوزفور - أطال الله عمره ، ومتعه بالصحة والعافية - في نشر هذه الكلمة الإبداعية التي حبرها بمناسبة تكريم أستاذنا الجليل الناقد ادريس ناقوري- حفظه الله، ومتعه بالصحة والعافية- بكلية الآداب عين الشق جامعة الحسن الثاني .
أخي العزيز الأستاذ إدريس نقوري،
أخصب الله عقله و لسانه، و نصب أعماله معالم للهدى و منارات للمعرفة و مناهل لضوال
الحكمة ترتوي منها الأجيال.
أما بعد،
فقد كنت نائما ليلة الواحد و العشرين من آذار، فرأيت في المنام حلما غريبا أفزعُ
في تأويله إليك سيدي، فقد عودْتَني أن تكون حاضرا عند الفزع غائبا عند الطمع، ناقعا
لغلة السؤال، محيطا بسعة المدلول على غموض الدال. فقد أُريت كأنا ـ سيدي إدريس و
أنا ـ مسافران في صحراء، راجلين وحيدين كنا، و بدون زاد و لا ماء. بلى, كنت أعرف
أن مع الأستاذ قربة ماء، و كنت واثقا من أنه سيتقاسمها معي، بل و قد يوثرني بها
عند الضرورة. فأنا أعرف أنه من أحفاد كعب بن مامة، و العرق نضاح. كلا، لم يكن
الماء يشغلني، بل القافلة، إذ كنت أحس بأنا أضعنا القافلة التي نسافر فيها.
الأربعاء، 5 ديسمبر 2012
التقابل الأسلوبي ومعانيه في سورة الفاتحة علي المتقي
الخطاب القرآني خطاب خاص ومتميز لا من حيث مصدره وقدسيته
فحسب، وإنما من حيث تلقيه
أيضا. فمختلف أشكال الخطاب الأخرى نتلقاها بوصفها معرفة أو لننتج بها معرفة ، في
حين أن الخطاب القرآنى تقترن حرية تلقيه بالمسؤولية. وتتحدد درجات إيماننا بنتائج
قراءتنا، كما يتحدد مصيرنا بتصنيفنا ضمن لائحة المؤمنين أو لائحة الضالين.
خطاب هذه إحدى خصائصه لا يمكن أن نطمئن في فهمه إلى قراءة غيرنا ، خصوصا
إذا كانت هذه القراءة محكومة بخلفيات عقدية أو أيديلوجية. و لعل الحديث النبوي
الذي يقسم الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة تكون واحدة هي الناجية[1]
، الغرض منه التنبيه إلى خطورة القراءة و التفسير
والتأويل حسب الأهواء و العقائد . من هنا، فالمطمئن هو الاعتماد على قدراتنا في
فهم هذا الخطاب وتدبره ما دمنا نمتلك من
المؤهلات العلمية واللغوية ما يسمح لنا بذلك . وما دمنا مقيدينا بالمسؤولية
ومتبوعين بالمحاسبة. أو على الأقل ، نقتنع بقراءة غيرنا ونتبناها ونتحمل مسؤولية
اقتناعنا بها.
وقد اخترت لهذا اللقاء سورة لها من الخصوصية والتميز ما ليس لغيرها من سور
القرآن، هي سورة الفاتحة . هذه السورة تتميز بإجبارية قراءتها اثنين وعشرين مرة في
اليوم و الليلة في الصلوات المفروضة و الصلوات المؤكدة. و إذا أضيفت إليها النوافل
( تحية المسجد و قيام الليل ....) يصل تكرارها إلي عشرات المرات . فما هي الرسالة
التي تتضمنها هذه السورة حتى تحظى بكل هذا التميز وهذا التكرار؟ ولماذا هذا
التكرار المفروض على كل فرد من أفراد الأمة دون تمييز بين جاهل وعالم وصحابي ورسول؟
الأحد، 2 ديسمبر 2012
تقديم ديوان خطوط الفراشات للشاعر محمد العناز


يتكلم الشعر الحديث لغة لا يحكمها عمود شعر. يبدو قصرا حليبيا في صحراء قاحلة. تتولد لدينا رغبة ملحة في دخوله لنتفيأ ظله، فيحتم ذلك اكتشاف مدخل من مداخله المتعددة، وامتلاك مفاتيحه النقدية، إذ لا يرشح إلا بمقدار ما نطرح عليه من أسئلة. وبقدر ما يكون القارئ محترفا في طرح الأسئلة بقدر ما ينضح النص بما فيه.
الجمعة، 16 نوفمبر 2012
أي قراءة للربيع الديموقراطي العربي
محاضرة
ألقيت على هامش مهرجان الشعر العربي بورزازت أبريل 2012
نسجل في البداية أن تسمية الربيع
الديموقراطي تسمية إعلامية محضة. والعلاقة بين الكتابة الإعلامية و الواقع ليست
دائما علاقة تطابق، فالإعلام أصبح السلاح الفتاك الذي يتم توظيفه لترسيخ
أنظمة و إسقاط أخرى. فهو الذي يصنع الواقع، وقد سمى ما جرى في واقعنا العربي
من المحيط إلى الخليج باسم الربيع الديموقراطي تارة، وباسم الثورة تارة أخرى على
الرغم من أن الكثير من الباحثين والأكاديميين يرفضون تسمية ما يجري في حاضرنا باسم
الثورة . لأن الثورة هي قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من مثقفيه
لتغيير نظام الحكم السياسي تغييرا جذريا يكون له تأثير اقتصادي و اجتماعي وثقافي
يؤدي بدوره إلى تغيير جذري في المجتمع يتنفس معه الناس هواء الحرية و الديموقراطية. ويخاف هؤلاء الباحثون أن يؤدي ما وقع إلى انتكاسة و
عودة إلى الوراء، وأن يجهز على ما تحقق على امتداد عقود بل قرون. ذلك أن ما
وقع في العالم العربي بدءا من تونس مرورا بمصر و ليبيا و اليمن وسوريا لم يكن
صادرا عن نخب سياسية لها مشروع سياسي بديل ومتكامل. بل كان مفاجئا لكل فئات
المجتمع العربي بدءا بالأنظمة مرورا بالطبقة السياسية المتجلية في الأحزاب و النخب
الثقافية وانتهاء بالحشود الجماهيرية. فلا أحد من هؤلاء كان يتصور أن يسقط أي نظام
من الأنظمة التي سقطت، أو كان له تصور واضح المعالم لما بعد سقوط هذه الأنظمة ،ولو
كان يتصور ذلك لكان الواقع غير الذي نحن عليه الآن.
الثلاثاء، 27 مارس 2012
حوار حول تغيير العقيدة
حوار بين علي المتقي ومحمد شعبان الموجي كاتب مصري عميد ملتقى الأدباء ةالمبدعين العرب نشر على صفحات الملتقى .
علي المتقي
العقيدة هي الحقيقة المطلقة التي لا يمكن الاستدلال عليها أو تبريرها . فحين أتبنى عقيدة و أسْلِمُها يقيني المطلق ، فلن أسمح لأي كان أن يناقشني فيها أو أن يمسها بنقد . و لأنني أعيش في مجتمع متعدد فيه ملل ونحل، فيجب أن أحترم ملل الآخرين كما أطالبهم باحترام ملتي ،ويصبح المبدأ الذي يتم الإجماع حوله هو الاحترام المتبادل بين كل الناس . و الله يحكم بيننا في ما كنا فيه نختلف . ومهما كان الحوار هادئا وجادا فلن يقنعني أحد بالتخلي عما أومن به ،أو أستطيع أن أقنع أحدا بأن ما أومن به هو الأفضل . لذا، وجب التركيز في النقاش حول : أين تبتدئ حرية الآخر وأين تنتهي .
احترامي وتقديري للجميع .
احترامي وتقديري للجميع .
الجمعة، 20 يناير 2012
وجهة نظر في موضوع للحوار : التنظير /الإبداع أي علاقة ؟
يرى الأستاذ يوسف الديك أن محمدا الماغوط قلم سياسي ساخر ....، وليس شاعر قصيدة نثر وبالأحرى أن يكون رائدها . وفي مقابل هذا الرأي هناك آراء رفعت الرجل إلى مصاف الشعراء العالميين أمثال بودلير ورامبو ومن يكتب على منوالهما . فأي الرأيين أقرب إلى الحقيقة ؟، وماذا بوسع الطلبة والنقاد الناشئين أن يتبعوا وهم بين رأيين متعارضين بل ومتناقضين ؟
الخميس، 19 يناير 2012
حوار مفتوح مع علي المتقي على صفحات ملتقى الأدباء والمبدعين العرب : حاورته الأديبة المصرية ماجي نور الدين
ماجي نور الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدني ويطيب لي أن يحين موعدنا مع ضيفنا الجديد ورحلة عبر فكره المستنير . فسحة جميلة من الوقت الممتع ورحلة عبر مناطق الفكر التي تضيف لنا متعة القرب من صاحبه وإلقاء الضوء على بعض الإشكاليات الأدبية الفكرية المعاصرة وطرح وجهة نظر ضيفنا فيها . ومن دواعي سروري أن يكون ضيفي وضيفكم مفكر كبير يتمتع بروح لا تضاهيها أخرى في التواضع النفيس والخلق الكريم وفتح أبواب فكره على مصراعيها لمن يريد التعلم ، وعدم وضع متاريس الانغلاق الذاتي أمام من يطرق بابه للفهم والاستيعاب ، لذلك حظى بمحبة الجميع واحترامهم
فشكرا جميلا يليق به وبجميل حضوره ..
إنه مفكرنا الكبير وأستاذنا الجليل الأستاذ العزيز الدكتور علي المتقي
ورحلة جديدة عبر فكره العميق وأستاذيته البليغة فـ كونوا معنا ..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

